الأربعاء، 8 يوليو 2009

كيفية مواجهة التعذيب فى السجون

نشرنا في الجزء الأول من التحقيق عددا من قضايا التعذيب وانتهاك حقوق الانسان التي تحدث بصورة تاكد ان تكون منهجية في بعض اقسام الشرطة وغيرها..
واثار النشر ردود فعل هائلة وتحولت الي قضية رأي عام خاصة بعد التحركات الايجابية التي قامت بها منظمات ومراكز المجتمع المدني المعنية بحقوق الانسان وابرزه البلاغ الذي تقدم به ناصر امين مدير مركز استقلال القضاء والمحاماة للنائب العام للنائب العام ضد وزير الداخلية للنحقيق في وقائع التعذيب المصورة علي فيديو يتم تناقله عبر البريد الاليكتروني وتقنيات البلوتوث في اجهزة الموبايل الحديثة ..

النائب العام يأمر بتحويل بلاغ ناصر امين الي نيابة جنوب القاهرة الكلية للاختصاص والحق يقال ان الداخلية اهتمت بالقضية واكدت انها ستضرب بيد من حديد للقضاء علي امبراطورية التعذيب والتي افتتحت فروعا لها في عدد من اقسام الشرطة وكلفت فرق بحث لتجميع معلومات عن الوقائع المصورة وبالفعل تم القبض علي ضابط قسم الهرم بطل فيديو "ضرب الاقلام "حيث دافع الضابط عن نفسه مشيرا الي ان المضروب متهم بالاعتداء علي طفلة عمرها 8 سنوات ..

وما زال التحقيق مع الضابط مستمرا ومصراوي تنضم الي الاصوات الحرة التي تطالب بالقضاء علي مافيا التعذيب في الاقسام المصرية وتوجه نداءا الي الضحايا لفضح تلك الاساليب السادية وكشف عورات تلك المافيا التي استفحلت وتوحشت ويجب ان يتم بترها ..

ولكن ماذا عن رأي الخبراء ونشطاء حقوق الانسان في تلك الظاهرة وما هو تعقيب وزارة الداخلية عنها؟

في البداية يقول محمد زارع المحامي ومدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أن سوء معاملة الأفراد داخل أقسام الشرطة وتعذيبهم وتحطيمهم معنويا او بدنيا أصبح قدرا مكتوبا علي المصريين خاصة بعدما اطلقت وزارة الداخلية أيدي ضباطها يعيثون فساداً ويتحكمون في مصائر العباد وينتهكون حرمة البيوت وللدرجة التي أصبحوا يعاملون الأفراد كأنهم رهائن تتم معاملتهم بأساليب خارج القانون، والضابط الذي يقوم بسحل وتكسير عظامه هو في مهمة مقدسة سيثاب عليها في الحياة الآخرة.

ويضيف زارع أنه يجب على الجميع الوقوف أمام "هوس" الضباط الصغار الذي يحلمون بشهوة القسوة المفرطة ورغبة الانتقام التي لا نعرف لها سببا ، وإخراج الشحن والكبت الذي يعانونه نتيجة قهر الكبار لهم وكل ذنب المواطن الغلبان أنه مصري ، فكرامة المصريين تداس داخل أقسام الشرطة بشكل يومي للدرجة التي أصبح "عهر الداخلية " مسلكًا عادياً وقاعدة ، أما الاحترام فهو الشاذ وظاهرةً يوميةً في التعامل اليومي لأجهزة الشرطة مع المواطنين، الأمر الذي يتأكد معه تخلي الشرطة عن دورها وشعارها "الشرطة في خدمة الشعب" لتستبدله بشعارٍ هو "الشعب في خدمة الشرطة وخدامها ".

ويضيف زارع أن وقائع إهدار كرامة المصري في أقسام وسجون مصر لا مثيل لها في العالم وأن جميع المصريين في أقسام الشرطة تحولوا إلي ذبائح لضباط أغلبهم مصاب بمرض نفسي ويجب على وزارتهم تقديمهم لأطباء نفسيين لمعرفة ما الذي أدي بهم لهذا المسلك والذي أعتقد عن قناعة ان ما يفعلون الضباط هو مقرر تم تدريسه مقدما في كلية الشرطة اسمه "معاملة المصريين " .

ولدينا العديد من الأوراق التي تؤكد وقوع أكثر من 850 حالة تعذيب مسجلة في محاضر رسمية – فقط - ارتكبها أفراد الشرطة بينها عشر حالات توفيت داخل هذه الأقسام .

نظام البلوتوث

أما حلمي أحمد – مسئول الإعلام بمركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز فيقول ان المركز استطاع الحصول في الفترة الأخيرة على العديد من الوثائق والأفلام التي تدين الضباط المتورطين في حملات تعذيب المواطنين ، بل والتلذذ في تعذيبهم لدرجة تصوير هذه الممارسات وإرسالها بنظام "البلوتوث" - مقاطع الفيديو - لبعضهم لشرح طرق التعذيب ، بل وصل الأمر لديهم إلى حد عمل مسابقات بينهم على أفضيلة من يقوم بطرق حديثه لتعذيب المواطنين .

ويضيف قاعود أن المركز قام بتدشين حملةٍ لمناهضة التعذيب داخل أقسام الشرطة ودعا كل المؤسسات المدنية والسياسية لاتخاذ جميع الوسائل الكفيلة بردع المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب، والحدِّ من تفشي ظاهرة تعذيب المواطنين داخل أقسام ومراكز الشرطة .

حيث أنّها ظاهرةً خطيرةً تؤثِّر على سلامة المجتمع وأمنه وآدميته التي تنهار بفعل فاعل ويجب على الجميع الوقوف أمام جبروت المستبدين وتقديمهم لمحاكمات عالمية أسوة بما تم في محاكمة بوش وشارون وبلير ولكن مع الفارق هو أن مرتكبي هذه الجرائم موجودين على أرضنا ونستطيع الإمساك بهم رغما عن أنوفهم.

ويختتم كلامه بضرورة تحويل الضباط المسئولين عن هذه الجريمة إلى القضاء وان يتم معاملتهم بأقصى عقوبة لأنهم لم ينتهكوا آدمية شخص واحد بل أنهم قاموا بإدخال الذعر والرعب في قلوب أسرته من خلال الطريقة القبيحة التي يعاملونه أمام أولاده وزوجته التي أحيانا تكون صيدا لاغتصابها أمام زوجها لإذلاله مثلما حدث مع البعض والتي انقلبوا إلى مجرمين وارهابيين .

فتحقيق العدل وحماية المواطنين وتوفير الأمن لهم من أبسط حقوق المصريين الذين ذاقوا ألوان العذاب على مر تاريخهم وكفاهم ما يجدونه في الحصول على لقمة العيش من براثن الدولة وليس من العدل أن تكويهم الدولة على إنسانيتهم بأن تطلق عليهم أذنابها لتنهش لحمهم لمجرد أنهم مصريين .

فضيحة مدوية

وتقول عايدة سيف الدولة - الطبيبة النفسية والناشطة والمسئولة عن مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا التعذيب إن التعذيب على أيدي أفراد الشرطة "بلغ حد الإجرام" ويجب فضحه حتى تقوم الحكومة باستئصال المتورطين عنه.

وتقول عايدة أنه رغم ما تقوم به الجمعيات من فضح لممارسة هؤلاء إلا ان الدولة تحتضنهم وتدافع عنهم وأقسي ما تقوم به هو نقل ضابط مجرم لمكان اخر بعد تحقيق صوري ولذلك فإن العمل على مناهضة التعذيب لن يقضي بسهولة على هذه الممارسات التي أصبحت شائعة .

وحول إمكانيات المركز قالت إن مركز النديم استقبل ألف مواطن تعرضوا للتعذيب منذ تأسيسه عام 1993 والمشكلة ان العاملين في المركز ليسوا مسلحين بما يكفي من آليات لمواجهة عمليات التعذيب حيث يتم حفظ كثير من البلاغات التي يتقدمون بها للنائب العام .

وحول الخطوات التي تقترحها الناشطة المصرية للحد من التعذيب داخل أقسام الشرطة ترى ضرورة "إحداث فضيحة" لمن يرد اسمه في كشوف التعذيب التي تنشرها المنظمات الدولية والمصرية كمسئول عن حالات التعذيب مشيرة إلى أن ذلك من شأنهم سيجعله منبوذ من المحيطين به وربما يصل المر إلى قيام الداخلية بفصله لأنه أصبح يمثل تشوها في وجهها وهي تحاول تحسينه بعد الضربات التي تلقتها نتيجة تعاملها مع المواطنين .

الداخلية تنفي

وزارة الداخلية نفت علي لسان مصدر مسئول بها ارتكاب أعمال تعذيب لإكراه المتهمين على الادلاء باعترافات .

واكد المصدر ان وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي بأنه لا تستر على خطأ رجل الأمن مهما كان موقعه أو رتبته إذا ما ارتكب أعمال التعذيب وانتهك حقوق الإنسان تحت أي ظرف من الظروف بل إن الوزارة لا تنتظر صدور حكم قضائي ضد الضابط أو رجل الأمن المتهم ولكن تحيله إلى محاكمة تأديبية داخلية والدليل ما حدث في حادث كمين الزعفرانة حيث تمت محاكمة من ثبت تورطهم في الحادث.

وأكد أن حالات التعذيب التي ترتكب ضد بعض المتهمين لا تعدو أن تكون حالات فردية يتم محاكمة مرتكبيها ، ولا ترقى إلى مستوى الظاهرة كما يظن البعض مشيرا إلى أن التعذيب ليس هو سياسة الوزارة في معاملة المتهمين رهن التحقيق أو من يقضون فترة العقوبة .

تتعامل الوزارة مع أي بلاغ بانتهاك حقوق المواطنين سواء في أقسام الشرطة أو أجهزة الشرطة أو داخل السجون في منتهى الجدية ويتم إجراء تحقيق عاجل من أجل تقصى الحقائق ونفي وجود أي أدوات أو آلات تعذيب داخل اقسام الشرطة والسجون مشيرا إلى أن اقسام مصر وسجونها شهدت تطورات إيجابية مهمة في السنوات الأخيرة.

وبالنسبة لظاهرة انتشار سيديهات تتضمن بعض وقائع التعذيب فقد قرر وزير الداخلية تشكيل لجنة علي اعلي مستوي للتحقق من تلك الوقائع ومعاقبة المسئولين عنها.

اغماء المواطنين فقط فى اقسام الشرطه

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها وانزعاجها إزاء اصابة المواطن " حسن عز الدين أحمد سليمان" بديوان قسم شرطة شبرا مصر أثناء تأديه عمله كمحامي داخل القسم ، مطالبة بالتحقيق الفوري في الواقعة، واعلان نتائج التحقيق للرأي العام.

وبتاريخ 15/8/2007 تلقت المنظمة شكوى أسرة المذكور والتي أفادت بأنه "في يوم الجمعة 10/8/2007 في حوالي الساعة الخامسة والنصف مساءًا فوجئوا باثنان من أمناء الشرطة تابعين لقسم شرطة شبرا مصر، يخطروهم بحدوث حالة اغماء للمذكور أثناء متابعته لبعض القضايا داخل القسم ، وسقط من الدور الثالث على سلالم القسم، وتم تحويله من قبل القسم إلى مستشفى كوتشنر بشبرا والتي رفضت استلامه لخطورة حالته، فتم تحويله إلى مستشفي القصر العيني، حيث تبين للأسرة وجوده في حالة غيبوبة بالعناية المركزة ، ووجود بعض الاصابات:

- شرخ بالجمجمة .
- كدمات بالمخ .
- كسر بالذراعين الأيسروالأيمن.
- تهتك بالرئة .
- نزيف داخلي بالرئة.
- كدمات بالصدر .
- كسر بالحوض .
- كدمات بالساقين.

وفي هذا الصدد ، تثير الاصابات الجمة التي تعرض لها المذكور شكوكًا قوية لدى المنظمة المصرية باحتمالية تعرضه للتعذيب داخل قسم شرطة شبرا مصر، فضلاً عن أن تكرار سيناريو الاغماء الذي تطرحه وزارة الداخلية عند الحديث عن وفاة وإصابة المواطنين داخل أقسام الشرطة، قد بات سيناريو مستهلك لدى الرأي العام ، والأمثلة على ذلك لا حصر لها .

وعليه ، تطالب المنظمة المصرية النائب العام بالتحقيق الفوري في واقعة اصابة المحامي " حسن عز الدين أحمد سليمان" ، وكافة وقائع التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، والعمل على إحالة من تثبت مسئوليته جنائياعن تلك الجرائم إلى المحاكمة. وفي ذات الوقت تطالب المنظمة السيد وزير الداخلية بعدم التستر على جرائم التعذيب الموجودة في أقسام ومراكز الشرطة والسجون المصرية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لمحاسبة المرتكبين من ضباط وأمناء الشرطة ، وكذلك ضرورة إعادة النظر في التشريعات العقابية لجرائم التعذيب، وإلغاء التشريعات التي ساهمت بشكل أو بأخر في توفير بيئة خصبة لانتشار جرائم التعذيب جاعلة منها ظاهرة و أداة منهجية لأجهزة الشرطة .

مصر: شيوع حالات التعذيب في أقسام الشرطة والسجون

مصر: شيوع حالات التعذيب في أقسام الشرطة والسجون
مصر: شيوع حالات التعذيب في أقسام الشرطة والسجون



اعتبرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن التعذيب بات أمرا شائعا داخل أقسام الشرطة والسجون في مصر، مشيرة إلى أن ثلاثة أشخاص ماتوا هذا العام جراء التعذيب. كما ذكرت المنظمة أنها وثقت 567 حالة تعذيب على أيدي الشرطة منذ العام 1993 انتهت 167 حالة منها بالوفاة.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن "التعذيب في مصر أصبح ظاهرة تقع على نطاق واسع داخل أقسام ومراكز الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة إضافة إلى السجون، كما تقع جرائم التعذيب أيضا في الشارع المصري في وضح النهار وأمام الكمائن وفي منازل المواطنين، في انتهاك واضح لكرامتهم وحريتهم المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان".

وتضمن التقرير الذي أصدرته المنظمة رصدا وتوثيقا لمئات من حالات التعذيب وسوء المعاملة التي قامت بها السلطات من العام 1993 حتى 2007، ووصفها بأنها مجرد "عينة محدودة" تشير إلى مدى شيوع التعذيب في أقسام الشرطة.

وقد ورد اسم مصر ضمن تقرير سنوي لوزارة الخارجية الأميركية نشر في مارس الماضي بوصفها واحدة من عدة دول تدهورت بها معايير حقوق الإنسان عام 2006.

وطبقا لمنظمة العفو الدولية التي مقرها لندن فإن "التعذيب أثناء الاحتجاز يمارس بشكل منهجي في مصر وفي معظم الحالات لا يقدم من يمارسونه إلى القضاء".



انتهاك انسانية الانسان فى مصر

عنوان الخبر : تقرير: تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في مصروصف الخبر : كشف التقرير السنوى الثامن عشر لعام 2007 الذى أصدرته المنظمة المصرية لحقوق الانسان ظهر الاربعاء بمقرها فى القاهرة عن تزايد إنتهاكات حقوق الانسان والحريات الاساسية فى مصر العام الماضى.ويأتى هذا التقرير فى أعقاب تجديد حالة الطوارئ لعامين اخريين لتصبح حالة الطوارئ مفروضة على البلاد لطيلة سبعة وعشرين عاما متواصلة.ويشير تقرير المنظمة الى ان هذا سيترك اثاره السلبية على العديد من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.كما أشار التقرير الى أن منظومة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية مازالت تعانى من التدهور، وفى هذا الصدد تلقت المنظمة خلال عام 2007 ما يقرب من 2561 شكوى تتعلق بهذه الحقوق ، ومنها الحق فى العمل والتعليم والصحة والسكن. تزايد الشكاوىوجاءت الشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق الأفراد المدنية والسياسة المرتبة الثانية، وبلغ عددها 1445 شكوى وتركزت أساسا على جرائم التعذيب بوصفها المصدر الرئيسى لإنتهاك الحق فى الحياة وسلامة الجسد والمحاكمة العادلة والمنصفة وحرية الرأى والتعبير.وكان لمحافظة القاهرة النصيب الأكبر من هذه الشكاوى والذى بلغ 35 % من إجمالى الشكاوى ، بينما محافظة الجيزة 28% فى المرتبة الثانية.إلا أن الرد على هذه الشكاوى كما ذكر التقرير لا يتناسب مع حجم المراسلات للجهات والوزرات المعنية ، فبينما بلغ عدد المراسلات 2522 كان الرد الكتابى عليها 164 فقط.المستوى التشريعيأما على المستوى التشريعى فيوضح تقرير المنظمة المصرية المعنية بحقوق الانسان أن البنية التشريعية تفرض مزيدا من القيود على الحقوق والحريات المختلفة لاسيما بعد تجديد حالة الطوارئ.وأضاف التقرير أن مصر شهدت فى عام 2007 تطورات فى البنية التشريعية تراوحت بين السلب والإيجاب، فالتعديلات الدستورية التى قدمها الرئيس مبارك تشكل فى حد ذاتها خطوة أساسية فى طريق التطور والإصلاح الديمقراطى، ولكن هذه التعديلات فى الوقت ذاته اعترى بعضها قصور شديد فى الصياغة والمضمون واعتداء على حريات وحقوق المواطنين.كما رصدت المنظمة المصرية من عام 2000 الى 2007 حوالى 226 حالة تعذيب، كان نصيب عام 2007 حوالى 40 حالة تعذيب بارتفاع 10 حالات عن 2006.كما رصدت خلال الفترة من عام 2001 حتى 2007 حوالى 217 حالة احتجاز تعسفى ، 15 حالة فقط فى 2007 وهى السنة التى شهدت أيضا 24 حالة اضطهاد داخل اقسام الشرطة.العقاب الجماعيوأوضح تقرير المنظمة أن الحكومة مازالت تعتمد على آلية العقاب الجماعى كإحدى الآليات لمواجهة المواطنين رغم إنتهاك هذه الالية للدستور المصري والمواثيق الدولية حيث رصدت حوالى 14 حالة عقاب جماعى منذ 2004 وحتى العام الماضى.وتحدث تقرير المنظمة عن العديد من الإنتهاكات الخاصة بالمحاكم العادلة والمنصفة حيث رصد ما يقرب من 34 قضية أمام المحاكم العسكرية وذلك منذ عام 1991 وحتى 2000 كما اشار التقرير الى قضية خيرت الشاطر واخرين ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين.وبيّن التقرير أن حرية الرأى والتعبير وحرية الصحافة لم تشهد تطورا ملحوظا خلال العام المنصرم، بل إزدادت الصورة قتامة فى ضوء استمرار سياسة تكميم الأفواه ، فاستمر مسلسل حبس الصحفيين والاعتداء عليهم ومحاكمتهم بل وتم التصدى للمدونين ومحاكمتهم ، وكذلك التعرض للعاملين بالفضائيات سواء بالتحقيق معهم أو بمحاكمتهم الى جانب مصادرة الكتب والمؤلفات الأدبية.وتؤكد المنظمة هنا أن هذه الانتهاكات جاءت مخالفة للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.وتؤكد المنظمة أن الإنتهاكات التى قامت برصدها تعتبر على سبيل المثال لا الحصر ، وهى مجرد مؤشرات على وقوع إنتهاكات لحقوق الإنسان . ويذكر أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان هي واحدة من أولى المنظمات الغير حكومية التي تعمل فى مجال تعزيز حقوق الإنسان فى مصر وقد أنشأت المنظمة عام 1985 وتعمل وفقا لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و شريعات حقوق الإنسان الدولية الأخرى.

حقوق المرأة


حقوق المرأة لفظ يدل على ما يمنح للمرأة و الفتيات من مختلف الأعمار من حقوق وحريات في العالم الحديث، والتي من الممكن أن يتم تجاهلها من قبل بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول.

اختلفت نظرة الشعوب إلى المرأة عبر التاريخ, ففي المجتمعات البدائية الاولى كانت غالبيتها "امومية"، وللمرأة السلطة العليا. ومع تقدم المجتمعات وخصوصا الاولى ظهرت في حوض الرافدين، مثل شريعة اورنامو التي شرعت ضد الاغتصاب وحق الزوجة بالوراثة من زوجها. شريعة اشنونا اضافت إلى حقوق المرأة حق الحماية ضد الزوجة الثانية. وشريعة بيت عشتار حافظت على حقوق المرأة المريضة والعاجزة وحقوق البنات الغير متزوجات. واخيرا فقوانين حمورابي التي احتوت على 92 نصا من اصل 282 تتعلق بالمرأة, وقد اعطت شريعة حمورابي للمرأة حقوقا كثيرا من اهمها: حق البيع والتجارة والتملك والوراثة والتوريث، كما ان لها الاولوية على الزوجة الثانية في السكن والملكية وحفظ حقوق الوراثة والحضانة والعناية عند المرض. كما شهد للعصر البابلي بوصول ملكة سميراميس إلى السلطة لمدة خمس سنوات.

في العهد الإغريقي لم يكن للمرأة الحرة الكثير من الحقوق، فقد عاشت مسلوبة الإرادة ولا مكانة اجتماعية لها وظلمها القانون اليوناني فحرمت من الإرث وحق الطلاق ومنع عنها التعلم. في حين كانت للجواري حقوقا أكثر من حيث ممارسة الفن والغناء والفلسفة والنقاش مع الرجال.

في مدينة إسبارطة اليونانية كان وضع المرأة أفضل، فقد منحت المرأة هناك حقوق حيث حصلت على بعض المكاسب التي ميزتها على أخواتها في بقية المدن اليونانية وذلك بسبب انشغال الرجال بالحروب والقتال.

ومع تقدم الحضارة الإغريقية وبروز بعض النساء في نهاية العهد الإغريقي إزدادت حقوق المرأة الاغريقية ومشاركتها في الاحتفالات والبيع والشراء, لم يكن ينظر للمرأة كشخص منفرد، وانما جزء من العائلة وبالتالي فان الحقوق كانت على قيم مختلفة عما نعرفه اليوم ومن الصعب المقارنة على اسس القيم الحالية. ولكون المرأة جزء من العائلة فأن الاساس هو الحقوق التي تتضمن الانسجام والبقاء، لذلك كانت العائلة تخضع للرجل الذي يتولى حماية العائلة.

في العصر الروماني حصلت المرأة على حقوق أكثر مع بقائها تحت السلطة التامة للأب أو لحكم سيدها أن كانت جارية, أما المتزوجة فقد كان يطبق عليها نظام غريب أما أن تكون تحت سلطة وسيادة الزوج أو أن تعاشر زوجها وتبقى مع أهلها وسلطتهم. وقد تركت لنا الاثار الكثير من المعلومات التي تشير إلى ان امرأة كانت تصبح قاضي وكاهن وبائع ولها حقوق البيع والشراء والوراثة كما كان لديها ثرواتها الخاصة.

في عهد الفراعنة في مصر كانت للمرأة حقوق لم تحصل عليها أخواتها في الحضارات السابقة, فقد وصلت للحكم وأحاطتها الأساطير. كانت المرأة المصرية لها سلطة قوية على إدارة البيت والحقل واختيار الزوج، كما أنها شاركت في العمل من اجل إعالة البيت المشترك. كان الفراعنة يضحون بامرأة كل عام للنيل تعبيرا عن مكانتها بينهم، إذ يضحى بالأفضل والأجمل في سبيل الحصول على رضى الالهة.

أما في الصين فقد ظلمت المرأة ظلما كبيرا فقد سلب الزوج ممتلكاتها ومنع زواجها بعد وفاته, وكانت نظرة الصينيين لها "كحيوان معتوه حقير ومهان". وفي الهند لم تكن المرأة بحال أحسن فقد كانت تحرق أو تدفن مع زوجها بعد وفاته.

وفي فارس منحها زرادشت حقوق اختيار الزوج وتملك العقارات وإدارة شؤونها المالية. كما لازالت هذه المكانة المتميزة موجودة عند المرأة الكردية، التي تتمتع بحريات كبيرة وتقاليد عريقة.

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان

في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم،

حقوق الإنسان

حقوق الإنسان (وتسمى أيضا الحقوق الطبيعية)، وهي تلك الحقوق الأصلية في طبيعتها، والتي بدونها لا يستطيع الانسان العيش كبشر.

إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تمكننا أن نطور ونستعمل على نحو كامل خصالنا الانسانية وقدراتنا العقلية ومواهبنا ووليدة نظام قانوني معين، إنما هي تتميز بوحدتها وتشابهها، بإعتبارها ذات الحقوق التي يجب الاعتراف بها واحترامها وحمايتها، لأنها جوهر ولب كرامة الإنسان

وإن كان ثمة تمييز أو تغاير فإن ذلك يرجع لكل مجتمع وتقاليده وعاداته ومعتقداته. ومن ضمن الحقوق الأساسية: الحق في الحياة .. أي حق الانسان في حياتة -الحرية- والأمان الشخصي .. حق الإنسان في حريتة وأمانه الشخصي- المحاكمة العادلة .. أي محاكمتة أمام قضيته الطبيعية والعادلة وتوفير حقوق الدفاع وغيرها